بيانات محذوفة لمصابين بـ( فيروس كورونا ) في سوق مدينة ووهان تثبت إنتشاره في وقت مبكر من سنة ٢٠١٩ في الصين !

- بيانات محذوفة لمصابين بـ( فيروس كورونا ) في سوق مدينة ووهان تثبت إنتشاره في وقت مبكر من سنة ٢٠١٩ في الصين !
أجرى الباحث الشهير جيسي بلوم Jesse Bloom، من مركز فريد هتشينسون لأبحاث السرطان، تحليلاً لتطور الفيروسات، يشير إلى أن بيانات ( المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة المبكرة لفيروس كورونا (SARS-CoV-2))، التي تم الحصول عليها من سوق هوانان للمأكولات البحرية في مدينة ووهان، الصين، لاتمثل الفيروسات المنتشرة في المدينة وقت تفشي مرض فيروس كورونا في ٢٠١٩، بحسب بحث جديد نشر في موقع biorxiv لنشر البحوث قبل مراجعتها من قبل العلماء المختصين، يوم ٢٢ حزيران / يونيو ٢٠٢١

بينما البيانات المحذوفة تعود لفترة قبل شهر تشرين أول / أكتوبر ٢٠١٩
تستند نتائج الباحث جيسي بلوم إلى ( تحديد وإستعادة ) مجموعة بيانات تحتوي على تسلسلات فيروس كورونا SARS-CoV-2 ، لـ وقت مبكر لإنتشار الوباء في مدينة ووهان والتي تم ( حذفها ) من أرشيف ( المعاهد الوطنية للصحة The National Institutes of Health )
يقول الباحث جيسي بلوم
” إن التحليل يشير إلى أن تسلسل ( ** يقصد بها التسلسل الجيني ) بيانات فيروس كورونا SARS-CoV-2 المتدوالة والمعروفة، تختلف عن التسلسلات الجينية لفيروس كورونا لسوق هونان للبيع المأكولات البحرية في مدينة ووهان، مركز إنتشار فيروس كورونا في الصين Huanan Seafood Market ، توجد فيها على الأقل ثلاث طفرات، وهي أقرب إلى فيروس كورونا الخفافيش SARS-CoV-2 “
كتب جيسي بلوم في البحث المعنون
Recovery of deleted deep sequencing data sheds more light on the early Wuhan SARS-CoV-2 epidemic
” تشير الدراسة الحالية ألى أنه في حالة واحدة على ألاقل، تم أخفاء تسلسلات الفيروسات في مدينة ووهان، في بداية إنتشاره …
إضافة ألى مراجعة المراسلات والتقارير يمكن أن تلقي الضوء على بدايات إنتشار فيروس كورونا في مدينة ووهان “
يعد فهم إنتشار فيروس كورونا SARS-CoV-2 في ووهان أمرًا ضروريًا لتتبع أصل الفيروس.
أبرزت التقارير الأولى خارج الصين في نهاية كانون أول / ديسمبر ٢٠١٩، سوق هوانان لبيع المأكولات البحرية كموقع لإنتشار الأمراض الحيوانية المنشأ.
ومع ذلك، أصبحت هذه النظرية ( غير مرجحة )، بشكل متزايد حيث ظهرت تقارير عن حالات سابقة ( للإصابة بمرض تنفسي ) في عام ٢٠١٩ ، لا علاقة لها بالسوق المذكور !
على سبيل المثال، قال البروفيسور يو تشوان خوا Yu Chuanhua من جامعة ووهان
” إن السجلات التي راجعها تضمنت حالة مشتبه بها في ٢٩ أيلول / سبتمبر ٢٠١٩، و حالتين في منتصف تشرين الثاني / نوفمبر ٢٠١٩ “

” مثال على عملية حذف بيانات تسلسلات الفيروسات، تُظهر الصورة رسائل البريد إلكتروني بين المؤلف الرئيسي لبحث عن فيروس كورونا وحيوان البنغولين – أكل النمل الحرشفي – شاو وجماعته Xiao et al. ( ٢٠٢٠) وموظفي مركز البيانات في معاهد الصحة الوطنية في الولايات المتحدة “
أصدرت المراكز الصينية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) أمرًا يمنع مشاركة المعلومات حول وباء فيروس كورونا دون موافقة، بعدها أصدر مجلس الدولة الصيني أمرًا أوسع نطاقًا يطلب موافقة مركزية على أي منشور متعلق بـ فيروس كورونا.
في عام ٢٠٢١، رفض التقرير المشترك بين منظمة الصحة العالمية والصين جميع الحالات المبلغ عنها قبل ٨ كانون أول / ديسمبر ٢٠١٩، بإعتبارها ليست مرتبطة بفيروس كورونا !!!
وتم تداول النظرية القائلة بأن الفيروس ربما نشأ في سوق هوانان لبيع المأكولات البحرية.
على الرغم من وجود الكثير من الجدل حول كيفية إصابة فيروس كورونا ( للبشر ) بالضبط، إلا أنه من المقبول عالميًا أن أسلاف الفيروس الحالي ( هي فيروسات كورونا الموجودة في الخفافيش )
ومع ذلك ، فإن أقدم التسلسلات الجينية لفيروس كورونا SARS-CoV-2 المعروفة، والتي يتم إشتقاقها في الغالب من سوق هوانان لبيع المأكولات البحرية، ( تختلف اختلافًا كبيرًا ) عن فيروسات كورونا الخفافيش، مقارنةً بالتسلسلات الجينية الأخرى التي تم جمعها في تواريخ لاحقة خارج مدينة ووهان.
كتب جيسي بلوم
” نتيجة لذلك، هنالك تعارض مباشر بين المبدأين الرئيسين لإستنتاج أصل التفشي !
أي أنه يجب أن يكون هنالك تسلسل جيني لإولى الإصابات، ويجب أن يكون له علاقة وطيدة مع أسلاف فيروس كورونا “
حدد جيسي بلوم مجموعة بيانات من التسلسلات الجينية لفيروس كورونا SARS-CoV-2 المعزولة من عينات المرضى التي تم جمعها في وقت مبكر من وباء مدينة ووهان والتي تم ( حذفها ) من أرشيف المعاهد الوطنية للصحة، حيث تمكن من إستعادة هذه الملفات من ( البيانات المخزنة على حاسبات شركة غوغل حول العالم، حيث يتم الإحتفاظ بنسخة من أي موقع للبيانات حتى بعد حذفها Google Cloud )، وأعاد بناء ( بشكل جزئي ) التسلسلات الجينية لـ ١٣ فيروسًا وبائيًا.
بحسب التحليل الوراثي لهذه التسلسلات الجينية، جنبًا إلى جنب مع الشرح الدقيق للتسلسلات الموجودة، أن التسلسلات الجينية لفيروس مدينة ووهان المبكر، من سوق هوانان لبيع المأكولات البحرية، والتي كانت محور التقرير المشترك بين منظمة الصحة العالمية والصين، لا تمثل بشكل كامل الفيروسات التي كانت موجودة بالفعل في مدينة ووهان في ذلك الوقت !
تم التعرف على أحد فيروسات كورونا ( RaTG13 )، الموجود في الخفاش ( صنف حدوة الحصان Rhinolophus affinis )، وهو أكثر الفيروسات تماثلاً لفيروس كورونا الحالي ( له تسلسل جيني يتطابق مع فيروس كورونا الحالي ألى حد كبير SARS-CoV-2 )

ومع ذلك، فإن التسلسلات الجينية المبكرة لسوق بيع المأكولات البحرية في هوانان في مدينة ووهان، ليست متشابهة مع ( فيروس كورونا RaTG13 )، التي تم جمعها في كانون الثاني / يناير ٢٠٢٠، من مواقع أخرى في الصين وحتى من البلدان الأخرى !
بحسب الباحث جيسي بلوم
” تختلف جميع التسلسلات الجينية المرتبطة بهذا السوق ( سوق هوانان في مدينة وهان ) عن ( فيروس كورونا RaTG13 )، بثلاث طفرات على الأقل، أكثر من التسلسلات الجينية التي تم جمعها لاحقًا في مواقع أخرى مختلفة، وهي حقيقة يصعب التوفيق بينها وبين فكرة أن السوق كان الموقع الأصلي لإنتشار فيروس كورونا “
كشف التحليل الوراثي للتسلسلات الجينية المحذوفة أن أربعة تسلسلات جينية أعتمد عليها ( GISAID – المبادرة العالمية لمشاركة بيانات إلانفلونزا ) التي تم جمعها في محافظة غوانغ دونغ – جنوب الصين )، والتي تم عزلها من مجموعتين مختلفتين من الأشخاص الذين سافروا إلى مدينة ووهان في أواخر كانون أول / ديسمبر ٢٠١٩
هؤلاء الأفراد ( ظهرت عليهم الأعراض – قبل أو في اليوم الذي عادوا فيه إلى محافظة غوانغ دونغ )، حيث تم تحديد التسلسل الجيني للفيروسات المصابين بها
كتب جيسي بلوم
” جميع التسلسلات المأخوذة من مرضى مصابين في مدينة ووهان، ولكن التسلسل الجيني أُخذ منهم في محافظة غوانغ دونغ، جنوب الصين، تشبه ألى حد كبير المجموعة الخارجية التي تختلف عن المصابين ألاصليين في مدينة ووهان، سوق هونان لبيع المأكولات البحرية ”
تُظهر هذه البيانات المحذوفة بالإضافة إلى التسلسلات الجينية الحالية من مرضى مصابين ووهان في المستشفى في غوانغ دونغ، أن التسلسلات الجينية للمصابين في مدينة ووهان ( المبكرة ) أحتوت في كثير من الأحيان على طفرة ( T29095C ) وكانت أقل أحتواءاً للطفرات ( T8782C و C28144T ) من التسلسلات الجينية الواردة في تقرير مشترك بين منظمة الصحة العالمية والصين.
يقول الباحث جيسي بلوم
” إن حذف مجموعة البيانات المعلوماتية هذه، له آثار تتجاوز تلك التي تم الحصول عليها مباشرة من التسلسلات التي تم إستعادتها ”
أولاً / تمثل العينات المأخوذة من المرضى ( المصابين بفيروس كورونا ) الأوائل في مدينة ووهان ذات أهمية قصوى لأي باحث يسعى إلى فهم إنتشار فيروس كورونا SARS-CoV-2.
ثانيًا / يجب أن تركز دراسات علم الأوبئة ( التسلسل الجيني ) لـفيروس كورونا SARS-CoV-2 المبكرة على أصل التسلسل الجيني الأساسي وتفسير مكوناته إضافة الى ألقيام بالاعتبارات التقنية
بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تكرس الدراسات المستقبلية جهودًا متساوية لتجاوز التعليقات التوضيحية الموجودة في بيانات مبادرة مشاركة بيانات ألانفلونزا GISAID لتتبع موقع إصابة المريض وتسلسل العينات بعناية.



النقد والنقاش لبحث جيسي بلوم
في عالم متعطش للحصول على أي بيانات جديدة للمساعدة في توضيح أصل وباء فيروس كورونا، كان لا بد أن تثير دراسة زعمت أنها أكتشفت التسلسلات الجينية المبكرة لـفيروس كورونا SARS-CoV-2 والتي تم إخفاؤها عن عمد، نقاشًا محتدمًا.
تؤكد الورقة البحثية المقدمة ( التي لم تتم مراجعتها من قبل العلماء ألاخرين )، من قبل عالم الأحياء التطورية جيسي بلوم من مركز فريد هاتشينسون لأبحاث السرطان، أن فريقًا من الباحثين الصينيين أخذ عينات من الفيروسات من بعض أوائل المصابين بفيروس كورونا في مدينة ووهان، الصين، نشروا التسلسلات الجينية للفيروسات في قاعدة بيانات أمريكية ( معهد الصحة الوطنية NIH ) المستخدمة على نطاق واسع، وبعد ذلك ببضعة أشهر تمت إزالة هذه المعلومات الجينية ” لإخفاء وجودها “.
بالنسبة لبعض العلماء، تعزز الإدعاءات ( البحث ) الشكوك بأن الصين لديها ما تخفيه حول أصول الوباء.
لكن المنتقدين للبحث يقولون ( إن عمل جيسي بلوم الإستقصائي أثار أللغط حول لا شيء، لأن العلماء الصينيين نشروا لاحقًا التسلسلات الجينية بشكل مختلف، والتسلسلات الجينية المُستعادة ( تضيف القليل ) إلى ما هو معروف عن أصول فيروس كورونا SARS-CoV-2
ربط مسؤولو الصحة الصينيون ( السوق ) في ٣١ كانون أول / ديسمبر ٢٠١٩، بتفشي ” الالتهاب الرئوي غير معروف ” ، ولكن بعد شهر واحد أصبح من الواضح أن العديد من الحالات المبكرة ليس لها صلة بالموقع ( السوق ).
تسلط الورقة البحثية الضوء على ثلاث طفرات وجدت في تسلسلات فيروس كورونا SARS-CoV-2 تم جمعها من مرضى مرتبطين بالسوق
تأكيد جيسي بلوم الأكثر إثارة، بأن الباحثين الصينيين ( حذفوا البيانات )، لا بد أن يكثف الجدل حول ما إذا كان الفيروس قد قفز في الأصل إلى البشر من حيوان غير معروف أو تسرب بطريقة ما من المختبر في مدينة ووهان
يقول جيسي بلوم ( إنه ليس لديه أي تحيز تجاه فرضية أصل معينة لـفيروس كورونا SARS-CoV-2 ، ويوافق على أن التسلسلات الجينية التي تحدث عنها في البحث هي جزء صغير من لغز كبير غير مكتمل )
يقول جيسي بلوم
” لا أعتقد أن هذا يدعم نظرية تسرب الفيروس من المختبر أو فرضية أن فيروس كورونا أصله من حيوان غير معروف “.
” أعتقد أنه يقدم دليلًا إضافيًا على أن هذا الفيروس ربما كان ينتشر في مدينة ووهان قبل كانون أول / ديسمبر ٢٠١٩، بالتأكيد.
على الأرجح، لدينا صورة أقل من كاملة لتسلسلات الجينية للفيروسات قبل كانون أول / ديسمبر ٢٠١٩ “
أطلق الباحث جيسي بلوم، الذي يدرس التطور الفيروسي، دراسته ( البحث )، بعد تقرير مثير للجدل حول أصل الوباء صدر في أذار / مارس ٢٠٢١، من قبل لجنة مشتركة من الباحثين الصينيين والأجانب نظمته منظمة الصحة العالمية (WHO).
ساهم جيسي بلوم في تنظيم خطاب تمت مناقشته كثيرًا، قام بتوقيعه ١٧ عالمًا آخر، أنتقد تقرير منظمة الصحة العالمية لأنه اعتبر أنه ” من غير المحتمل للغاية ” تسرب فيروس كورونا SARS-CoV-2 من المختبر !
في الرسالة، التي نُشرت في ١٤ أيار / مايو في موقع مجلة Science ، طالب المؤلفون بـ
” خطاب نزيه قائم على العلم حول هذه القضية الصعبة ولكنها مهمة “.
أشار جيسي بلوم إلى أن
( تقرير منظمة الصحة العالمية أعتمد بشكل كبير على التسلسل الجيني لفيروس كورونا الموجود في المرضى المرتبطين بالسوق – سوق مدينة ووهان لبيع المأكولات البحرية في مدينة ووهان )
يقول جيسي بلوم
” كنت أقوم للتو بمحاولة تكرار عدد من التحليلات في التقرير المشترك بين منظمة الصحة العالمية والصين “.
قاده ذلك إلى ( دراسة ) أدرجت جميع التسلسلات الجينية لفيروس كورونا SARS-CoV-2 المقدمة قبل ٣١ أذار / مارس ٢٠٢٠، إلى ألارشيف الخاص بقراءة التسلسل الجيني، لمعهد الصحة الوطني ألامريكي (SRA) ، وهو عبارة عن قاعدة بيانات يشرف عليها المركز الوطني لمعلومات التكنولوجيا الحيوية، وهو قسم من المعاهد الوطنية الأمريكية للصحة.
ولكن عندما قام بالتأكد من أحد المشاريع البحثية المدرجة في قاعدة البيانات، لم يتمكن من العثور على التسلسلات الجينية لهذا المشروع !
قام بالبحث عن بعض معلومات المشروع على موقع غوغل Google ، وجد دراسة أخرى، بقيادة مينغ وانغ Ming Wang، من مستشفى رينمين بجامعة ووهان Wuhan University’s Renmin ، والتي تم نشرها في ٦ أذار / مارس على موقع ( medRxiv لنشر البحوث لمراجعتها من قبل العلماء ) وتم نشرها لاحقًا في ٢٤ حزيران / يونيو في مجلة Small ، وهي مجلة تركز بشكل أكبر على المواد والكيمياء أكثر من تركيزها على علم الفيروسات.
تسرد هذه الورقة البحثية بعضًا من أوائل مرضى مدينة ووهان ( مصابين بفيروس كورونا ) والطفرات المحددة في الفيروسات المصابون بها، لكنها لا تقدم بيانات التسلسل الجيني الكامل
دفع المزيد من البحث على الإنترنت جيسي بلوم لإكتشاف أن ( قاعدة بيانات معهد الصحة الوطني SRA )، يتم نسخها ( بشكل إحتياطي ) لكافة معلوماتها على منصة شركة غوغل متعددة المواقع ( Google Cloud )، وأدى البحث هناك إلى ظهور ملفات سابقة من المؤلف منغ وانغ تم إرسالها لقاعدة البيانات هذه.
لا تذكر الورقة البحثية المقدمة في ٢٤ حزيران / يونيو في مجلة Small أي ( تصحيحات للتسلسلات الجينية للفيروسات )، والتي قد تفسر سبب إزالتها من قاعدة بيانات معهد الصحة الوطني SRA !
مما دفع جيسي بلوم إلى الإستنتاج
( أنه تم إخفاء التسلسلات الجينية ذات الصلة بالإنتشار المبكر لفيروس كورونا SARS-CoV-2 في مدينة ووهان )
يؤكد جيسي بلوم
( نظرًا لأن التسلسلات الجينية المحذوفة لاتحتوي على الطفرات الثلاثة التي شوهدت في فيروس كورونا SARS-CoV-2 من سوق بيع المأكولات البحرية في هونان في مدينة ووهان، فإن الفيروسات التي وجدها فريق وانغ على الأرجح تمثل سلفًا لفيروس كورونا )
لكن تسلسل فيروس كورونا الخفافيش الذي تم العثور عليه في عام ٢٠١٣ يختلف عن فيروس كورونا SARS-CoV-2 ، الحالي، بنحو ( ١,١٠٠ من الجزيئات النووية nucleotides )، مما يعني أن عقودًا من الزمن يجب أن تمر قبل أن يتطور إلى فيروس كورونا الوبائي – وربما تكون الأنواع الأخرى قد أصيبت بفيروس كورونا الخفافيش قبل ذلك، وأخيراً قفزت ألى البشر !
يقول عالم الأحياء التطورية أندرو رامبوت Andrew Rambaut من جامعة إدنبرة Edinburgh
” إن هذا الاختلاف الكبير في التسلسل الجيني يعني أن الباحثين لا يستطيعون إستخدام بعض الطفرات مثل تلك التي يتحدث عنها جيسي بلوم ( ثلاث طفرات ) للكشف عن جذور شجرة عائلة فيروس كورونا SARS-CoV-2 الحالي “
يقول جيسي بلوم ( إنه اتصل بالباحثين الصينيين للورقة البحثية التي أثير حولها الجدل، ليسألهم عن سبب إزالة البيانات من أرشيف معهد الصحة الوطني SRA ، لكنهم لم يردوا )
( لم تتلقى مجلة ساينز أي رد بعد إرسال بريد إلكتروني إلى المؤلفين الرئيسيين للبحث مثار الجدل ).
أصدر المعهد الصحة الوطني بيانًا اليوم ( ٢٣ حزيران / يونيو ٢٠٢١ )، قال فيه
( إنه قام بإزالة التسلسلات الجينية بناءً على طلب المؤلف، والذي يمتلك حقوق البيانات )
قال المؤلف وانغ في وقتها عن سبب الحذف بحسب ما قال معهد الصحة الوطني
” أنه تم تحديث معلومات التسلسلات الجينية، وتم نقلها إلى قاعدة بيانات أخرى، وأراد إزالة البيانات السابقة من أرشيف معهد الصحة الوطني SRA لتجنب مشاكل إختلاف البيانات ”
( يقول جيسي بلوم : إنه لا يستطيع العثور على التسلسلات الجينية المُحدثة في أي قاعدة بيانات أخرى )
ينقسم الباحثون بشكل حاد حول قيمة إكتشاف هذه البيانات المحذوفة من قبل جيسي بلوم
يقول إيان ليبكين Ian Lipkin، عالم الأحياء الدقيقة في كلية ميلمان للصحة العامة بجامعة كولومبيا
” هذا أسلوب مُبَتكر وصارم للتحقيق في مصدر فيروس كورونا الحالي …
هذا يشير ألى أن الفيروس كان ينتشر قبل تفشي المرض المرتبط بسوق مدينة ووهان لبيع المأكولات البحرية، وأنه ربما كان هنالك قمع شديد للبيانات الوبائية والتسلسلات الجينية اللازمة لتتبع أصل الفيروس “.
يقول سودهير كومار Sudhir Kumar، الذي يُجري أبحاثًا في علم التسلسل الجيني في جامعة تمپل Temple ونشر تحليله الخاص للتسلسل الجيني الخاص بفيروس كورونا المبكر
” بغض النظر عن معنى التسلسلات الجينية التي وجدها جيسي بلوم، فإن البرهنة على إمكانية أن يجد الباحثون بيانات جديدة في ألانترنت يُعد تقدمًا مثيرًا يشعر الكثير من الناس أن هناك الكثير من البيانات الصينية، ولا يمكنهم الوصول إليها “
يشعر العلماء الآخرون بالإرتباك !
يقول ستيفن غولدشتاين Stephen Goldstein، عالم الفيروسات التطورية بجامعة يوتا
” جيسي بلوم يعيد إبراز المعلومات الموجودة على الإنترنت منذ أكثر من عام ويدعي أنها تثبت التستر “.
” أنا لا أفهم السبب وراء ذلك … الورقة البحثية المنشورة في مجلة Small هي ببساطة دراسة جيدة، لسوء الحظ لم ينتبه لها أحد “
يشير أندرو رامبوت إلى
” أن الباحثين الصينيين قدّموا ورقتهم البحثية في مجلة Small، قبل أن يطلبوا من أرشيف معهد الصحة الوطني SRA إزالة البيانات !
فكرة أن المجموعة كانت تحاول إخفاء شيء ما هي فكرة هزلية “.
” إذا كانوا يخفون شيئًا ما، فمن المؤكد أنهم لن يقدموا الورقة البحثية من ألاساس …
لا أحب التلميحات حول المخالفات المرتكبة … حيث ( جيسي بلوم ) ليس لديه أي معرفة بالأسباب التي دفعت بمؤلفي الورقة البحثية إلى إزالة بياناتهم “.
ماريون كوبمانز Marion Koopmans، عضو اللجنة المشكلة حول منشأ فيروس كورونا في منظمة الصحة العالمية، من المركز الطبي بجامعة إيراسموس Erasmus University Medical Center
” أن تقرير منظمة الصحة العالمية يؤكد الحاجة إلى العثور على مزيد من البيانات حول أقدم الفيروسات المنتشرة ( ** في الصين ) “
تقول ماريون كوبمانز
” من الجيد رؤية بيانات إضافية، لكنني لست متأكدة … ماذا تضيف ؟
أن الإتهامات ( ** إخفاء شيء ما ) يمكن أن تضر بالتعاون المستقبلي في دراسات أصل فيروس كورونا مع الباحثين الصينيين …
نبرة المقدمة ( ** مقدمة بحث جيسي بلوم ) في رأيي توحي لشيء ما suggestive … وأتمنى أن يبقى العلم بعيدًا عن هذا “
يقر جيسي بلوم بأنه يمكن للباحثين تجميع التسلسل الجيني لفيروس كورونا من البيانات الموجودة في الورقة البحثية المنشورة في مجلة Small ، لكنه يقول ( إن هذه ليست الطريقة المستخدمة في هذا المجال لإجراء التحليلات التطورية لـفيروس كورونا SARS-CoV-2 )
يقول جيسي بلوم
” لم يعرف أحد عن هذه التسلسلات الجينية، لأن الطريقة التي يعثر بها الباحثين على التسلسلات الجينية هي الذهاب إلى قواعد بيانات التسلسل الجيني وتحميلها ومن ثم إلقاء نظرة عليها “.
وهو يعترف بأن الدخول في النقاش المثير للإنقسام حول أصل فيروس كورونا SARS-CoV-2 له عواقبه !
يقول
( الكثير من الناس لديهم مجموعة أفكار ومفاهيم مُسبقة حول هذا الموضوع، إذا فتحت فمك حول هذا الموضوع، فسيأخذ شخص ما ما قلته لدعم أو رفض رواية معينة )
” الخيارات هي …
إما عدم قول أي شيء على الإطلاق، والذي لا أعتقد أنه مفيد أو مثمر !
أو مجرد محاولة إستخلاص النتائج الممكنة وجعلها شفافة قدر الإمكان
بغض النظر عن مدى إعجاب الأشخاص بـ دراستي الجديدة أو عدم إعجابهم بها، أو الموافقة على التفسير أو عدم الموافقة على التفسير، يمكنهم على الأقل تحميلها وتحليل مافيها بأنفسهم “






